كي لسترنج

434

بلدان الخلافة الشرقية

راونير ( أو راونسر ) وبان وهما في رستاق أرغيان أو جاجرم ، ولم يعين موضعيهما . وذكر أيضا : سبنج أو اسفنج ، وهي ما زالت قائمة في جنوب غربى جاجرم على طريق بسطام . وقد سمى المستوفى هذا الموضع رباط سونج . ووصف المستوفى جاجرم بأنها مدينة لا بالكبيرة ولا بالصغيرة ولا يمكن لأي جيش أن يهاجمها . لكونها وسط برية تحيط بها مسيرة يوم من كل جهة يكسوها عشب سام يفتك بالماشية . ولكن قد كان عند قاعدة قلعتها ، شجرتان من الچنار من مضغ شيئا من لحائها في صباح الأربعاء شفى من وجع الأسنان . وزاد المستوفى على ذلك ان هذا اللحاء كان يحمل إلى سائر البلدان . وكان رستاقها كثير الخير ، فيه الفواكه والقمح . ونهر جاجرم ، وكان يجرى نحو الجنوب وينتهى بالمفازة ، قد سماه المستوفى جغان رود ، ومخرجه من ثلاثة ينابيع كل منها يدير رحى . وبعد ان يجتمع ماؤها ، يجرى مسافة اثنى عشر فرسخا أو أكثر . وهذا الماء كان يستعمل أكثرة للسقى « 15 » . وسهل أسفرايين العظيم ، قد قال المقدسي فيه ان به مزارع الارزاز الكثيرة والأعناب . ومدينته على اسمه ، عامرة ذات أسواق حسنة . وذكر ياقوت ان مدينة اسفرايين كان يقال لها قديما مهرجان ، وقد كان هذا الاسم حين كتب في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ما زال اسما لقرية قرب المدينة الخربة . ومن أعمالها احدى وخمسون قرية . واسم اسفرايين على ما قال ياقوت ، أصله « من اسبرايين ، وأسبر بالفارسية هو الترس ، وايين هو العادة . فكأنهم عرفوا قديما بحمل التراس ، فسميت مدينتهم بذلك » . وروى المستوفى انه كان في جامع اسفرايين وعاء عظيم من النحاس لم ير أعظم منه ، فان محيط حافته الخارجة كان اثنتي عشرة ذراعا . وكان في شمال المدينة قلعة زر ، أي قلعة الذهب . وماء البلدة من نهر يمر من أسفل التل الذي عليه القلعة . وكانت تكثر في

--> ( 15 ) المقدسي 318 ؛ ياقوت 1 : 209 و 249 و 485 ؛ 2 : 4 و 742 ؛ 3 : 35 و 145 ؛ المستوفى 186 و 196 و 220 .